فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو باطل لأنّه خبيث لا يتقرّب بمثله كما تقدّم.
8 -يشترط في الصيام التتابع، وبه قال أبو حنيفة، وبذلك قرأ ابن مسعود «ثلاثة أيّام متتابعات» ولأنّه أحوط وتحصيل البراءة معه يقينا وقال مالك: هو مخيّر إن شاء تابع، وإن شاء فرّق، وللشافعيّ القولان، واختيار أصحابنا وإجماعهم على الأوّل.
4 -قوله { «ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ» } أي إذا حلفتم وحنثتم:
وهنا أحكام:
1 -أنّ الكفّارة مختصّة بالحنث في المستقبل، ولا يجب في الغموس [1] صادقا كان أو كاذبا، عامدا كان أو ناسيا.
وبه قال مالك، وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد، وقال قوم: إن كان كاذبا عالما لزمته الكفّارة قولا واحدا وإن كان ناسيا فقولان، وهو مذهب الشافعيّ.
دليلنا: أخبار أهل البيت عليهم السّلام وحينئذ يكون ظاهر الآية مخصوصا بما قلناه 2لا يجوز تقديم الكفّارة على الحنث إذ لا يتقدّم المسبب على السبب وبه قال أبو حنيفة، وقال الشافعيّ: يجوز التقديم بالمال لا الصيام لأنّه بدل عنه.
3 -إنّما تجب الكفّارة بالمخالفة، عمدا اختيارا إجماعا، ولا تجب بالمخالفة نسيانا عندنا، وللشافعيّ قولان، لنا عموم قوله «رفع عن أمّتي الخطاء والنسيان [2] » ولم يثبت المخصّص.
5 -قوله { «وَاحْفَظُوا أَيْمََانَكُمْ» } أي من الحنث، وذلك إذا كان المحلوف عليه، فعل واجب أو مندوب، أو ترك محرّم أو مكروه أو مباح متساوي الطّرفين.
ويحتمل أن يكون المراد بحفظ اليمين عدم ابتذالها في كلّ أمر فإنّ كثرتها مكروهة، ولذلك تقدّم { «وَلََا تَجْعَلُوا اللََّهَ عُرْضَةً لِأَيْمََانِكُمْ» } وورد في بعض الأحاديث عن الصادق عليه السّلام «لا تحلفوا باللََّه لا صادقين ولا كاذبين» [3]
(1) يريد الحلف على الماضي بأن يقول: واللََّه فعلت كذا وكذا
(2) السراج المنير ج 2ص 317.
(3) الكافي ج 7ص 434باب كراهية اليمين تحت الرقم 1.