فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 770

1 -إجماع أهل البيت عليهم السّلام ورواياتهم به مشهورة، مذكورة في كتب أحاديثهم ولولا خوف الإطالة لذكرت نبذة منها، وإجماعهم حجّة كما تقرّر في الأصول،

وقال صلّى الله عليه وآله «إنّي تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا [1] .

2 -نقل الخاصّة والعامّة عن ابن عباس [2] أنّه كان يفتي بها ويعمل

(1) الحديث أخرجه أكابر علماء المذاهب قديما وحديثا في كتبهم الصحاح والسنن والمسانيد والتفاسير والتواريخ واللغة، فلعله يعد من المتواترات. وسرد السيد هاشم البحراني قدس سره في الباب 28من كتابه غاية المرام ص 217211تسعة وثلاثين حديثا من طرق أهل السنة في نص رسول الله صلّى الله عليه وآله على وجوب التمسك بالثقلين، وفي الباب 29ص 235217، اثنين وثمانين حديثا من طرق الشيعة الإمامية.

وقد خص العلامة آية الله مير سيد حامد حسين أعلى الله مقامه الشريف المجلد الثاني عشر من المنهج الثاني من كتابه عبقات الأنوار بتحقيق هذا الحديث وقد طبع بلكهنو جدد طبعه بايران في 1159صفحة في ستة مجلدات، فرواه عن جماعة تقرب من مائتين من أكابر علماء المذاهب من المائة الثانية، إلى المائة الثالثة عشرة، ومن الصحابة والصحابيات أكثر من ثلاثين رجلا وامرءة كلهم رووا هذا الحديث الشريف عن النبي صلّى الله عليه وآله وللفاضل الشيخ محمد قوام الدين القمي الوشنوي دامت بركاته رسالة موجزة في تحقيق حديث الثقلين مستوعبة جميع رواة الحديث وأسانيده نشرها دار التقريب بين المذاهب الإسلامية وفي القاهرة رجب 1373. فراجع.

(2) بل عليه غيره أيضا من الصحابة وغيرهم، قال ابن حزم في المحلى ج 1ص 633وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله جماعة من السلف منهم:

من الصحابة رضى الله عنهم: أسماء بنت ابى بكر الصديق، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية بن ابى سفيان، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد الخدري، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف.

ورواه جابر بن عبد الله من جميع الصحابة مدة رسول الله ومدة أبي بكر وعمر، الى قرب آخر خلافة عمر، واختلف في إباحتها عن ابن الزبير، وعن على فيها توقف، وعن عمر بن الخطاب انه انما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط وإباحتها بشهادة عدلين ومن التابعين: طاوس، وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة اعزها الله وقد تقصينا الآثار المذكورة في كتابنا المرسوم بالإيصال وصح تحريمها عن ابن عمر وابى عمرة الأنصاري، واختلف فيها عن على وعمرو ابن عباس وابن الزبير.

وممن قال بتحريمها وفسخ عقدها من المتأخرين أبو حنيفة ومالك والشافعي وأبو سليمان وقال زفر يصح العقد ويبطل الشرط انتهى ما أردنا نقله.

وقال برهان الدين في العناية المطبوع مع فتح القدير ج 2ص 385: وقال مالك رحمه الله: هو جائز لأنه كان مباحا فيبقى الى أن يظهر ناسخه، قلنا ثبت النسخ بإجماع الصحابة، وفي شرح العناية بهامش فتح القدير: وقيل في نسبة الجواز الى مالك نظر لانه روى الحديث في الموطإ عن ابن شهاب عن عبد الله والحسين ابني محمد بن على بن ابى طالب ان رسول الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية وقال في المدونة: ولا يجوز النكاح إلى أجل قريب أو بعيد، وان سمى صداقا، وهذه المتعة، وأقول: يجوز أن يكون شمس الأئمة الذي أخذ منه المصنف قد اطلع على خلاف ما في المدونة وليس كل من يروى حديثا يكون واجب العمل به لجواز أن يكون عنده ما يعارضه أو يرجح عليه.

ونقل نسبة الجواز الى مالك عن الزرقانى في شرح مختصر أبى الضياء والتفتازاني في شرح المقاصد والعسقلاني في فتح الباري، ونسب ابن كثير جوازها عند الضرورة إلى أحمد بن محمد بن حنبل في رواية ج 1ص 474، وقد سمعت ما نقله الذهبي في تذكرة الحفاظ الرقم 164في ص 143، فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت