فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج لو تجدّد عدم الشرطين بعد النكاح لا ترتفع الإباحة، ولو كان السابق العقد خاصّة.
د قال بعض المحرّمين: إنّ التحريم راجع إلى الوطي والعقد يتبعه، وقال بعضهم بل يرجع إلى العقد أيضا بالذات لكن لا يحرم.
هـ لو تزوّج أمتين دفعة على القول بالتحريم قيل يتخيّر واحدة والحقّ البطلان لأنّ العقد نسبة إليهما على السواء فلا يصح في إحداهما دون الأخرى وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح.
2 -اختلف في تفسير الطّول فقيل الزيادة في المال، وقيل ليس له حدّ معيّن بل الإنسان أعرف بنفسه وما يكفيه له ولعياله، فان عرف العجز عن ذلك، جاز له نكاح الأمة، وقال محقّقوا أصحابنا هو مهر الحرّة ونفقتها ووجودها، وإمكان وطيها قبلا، فعلى هذه الأقوال يكون قوله «أن ينكح» إما مفعول فعل محذوف وهو صفة طولا أي يبلغ به أن ينكح أو يكون مجرورا بلام جرّ مقدّرة، قبل «أن» لأنّها تحذف كثيرا قبلها تقديره ومن لم يستطع منكم طولا لأن ينكح.
وقال أبو حنيفة: الطول القوّة والفضل، وجعل قوله «أن ينكح» «أن يطأ» وجعله بدلا عن «طولا» بدل الكلّ لأنّ النكاح قوّة وفضل، فيكون معنى الآية على قوله من لا يملك وطي الحرّة وفراشها، فلينكح أمة، فإذا كان الشخص غنيّا ولا يكون في فراشه حرّة جاز له أن ينكح أمة.
3 -قيل: الآية ظاهرة في تحريم نكاح غير المؤمنات من الكتابيات وغيرهنّ من الحرائر والإماء لتكرار الوصف فيهما وبه قال أهل الحجاز وقال أهل العراق الأفضل نكاح المؤمنات وترك نكاح الكتابيّات، والحقّ عندنا الأوّل وسيأتي تحقيقه.
4 -قوله { «وَاللََّهُ أَعْلَمُ بِإِيمََانِكُمْ» } فيه إشارة إلى الاكتفاء بظاهر الايمان وأنه لا يجب أن يكون على التحقيق فيجوز نكاح المنافق حينئذ وفيه دلالة على أنّ
الكفاءة يكفي فيه التساوي في الايمان بين الغنيّ والفقير والحرّ والرقّ، ولذلك عقّبه بقوله { «بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ» } أي الجميع منكم ومن أقاربكم، من نسل آدم عليه السّلام لا مزيّة لأحدكم على رقيقه.