1 -أن يكون العدو في جهة القبلة.
2 -أن يكون العدو على مستوى من الأرض لا يسترهم شيء عن أبصار المجاهدين.
3 -أن يكون في المجاهدين كثرة حتى يتمكنوا من الصلاة والحراسة.
ولم أجد -حسب ما اطلعت عليه- من منع الأخذ بهذه الصفة من الفقهاء، إلا أن الحنفية قالوا في صفتها: إذا سجد الإمام سجد معه الصف الأول، فإذا رفعوا روءسهم من السجدة الأولى، سجد الصف الثاني والصف الأول قعود يحرسونهم، وهم بهذا خالفوا النصوص الصحيحة، كما في حديث جابر، وأبي عياش، فالأولى الأخذ بما جاء في الأحاديث.
وقال الشافعي: بأن الصف الأول يحرس، والصف الثاني هو الذي يسجد مع الإمام، وهو قول عند الحنابلة؛ لأنه أحوط.
قال النووي: والصحيح المختار جواز الأمرين.
الصفة الثانية: إذا حضرت الصلاة جعل الإمام المجاهدين طائفتين: طائفة معه، وطائفة في وجه العدو وظهورهم إلى القبلة ثم يكبر بهم جميعا التي معه والتي في وجه العدو، ثم يركع بالطائفة التي معه ويسجد فإذا قام إلى الركعة الثانية ذهبت الطائفة التي معه إلى وجه العدو وجاءت الأخرى فصلوا لأنفسهم الركعة الأولى، ثم لحقوا بالإمام وهو قائم ينتظرهم فصلى بهم الركعة الثانية، ثم جلسوا وجاءت الطائفة التي في الحراسة فصلوا الركعة الثانية لهم، ثم جلسوا مع الإمام والطائفة التي معه وسلم بهم جميعا.
ودليل هذه الصفة: ما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه عام غزوة ذات الرقاع.
الصفة الثالثة: يقسم الإمام المجاهدين طائفتين: طائفة تصلي معه فتكبر إذا كبر وتركع معه وتسجد معه، فإذا رفع من السجدة الأولى مكث جالسا، وسجدوا لأنفسهم الثانية، ثم قاموا يمشون القهقرى إلى مصاف الطائفة الأخرى، وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا وركعوا، ثم يسجد الإمام السجدة