فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 228

-فإن صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين، فقد خالف الأولى، وصلاته صحيحه عند الجمهور خلافًا للحنفية؛ لأن صلاة المغرب لم يرد فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

-فإن صلى المغرب بكل طائفة ركعة فهل تصح الصلاة؟ ذهب الحنفية، والمالكية: إلى أن صلاة الطائفة الأولى باطلة لا تصح، ووجه البطلان: أن الطائفة الأولى انصرفت من الصلاة في غير أوان الانصراف، وتصح صلاة الطائفة الثانية والثالثة. ووجه ذلك أنها موافقة سنة صلاة الخوف. ولم أجد للحنابلة والشافعية قول في ذلك.

ثانيا: الصلاة الرباعية:

لا خلاف بين الفقهاء: أن الإمام يصلي بالطائفة الأولى ركعتين، وبالطائفة الثانية ركعتين.

لأن صلاة الخوف مبنية على المساواة بين الطائفتين وفي الرباعية تحصل المساواة، وإنما الخلاف فيما إذا جعل الإمام المجاهدين أربع فرق فصلى بكل فرقة ركعة، ثم يكملون لأنفسهم ما بقي عليهم، فقد اختلفوا إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن الصلاة صحيحة في حق الإمام ومن خلفه، ولا إعادة عليه ولا عليهم، ولكن هذا خلاف الأولى، وهذا قول عند الشافعية، وقول عند الحنابلة.

ودليلهم: أن الحاجة تدعو إلى ذلك، فأشبه ما لو فرقهم فرقتين. ونوقش: أنه لا فرق بين أن تكون به حاجة إلى ذلك أم لا، لأن الرخص إنما يصار إليها بما ورد الشرع به.

القول الثاني: أن الصلاة تصح من البعض، وتبطل من البعض الآخر، وبهذا قال الجمهور، إلا أنهم اختلفوا فيمن تصح صلاته ومن تبطل من الطوائف ففي قول عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة: أنها تصح صلاة الطائفة الأولى والثانية، وتفسد صلاة الإمام والطائفة الثالثة والرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت