فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 228

الوجه الثالث: الصلاة بكل طائفة صلاة كاملة.

صفة الصلاة على هذا الوجه: إذا حضرت الصلاة جعل الإمام المجاهدين طائفتين طائفة في وجه العدو، والطائفة الأخرى معه يصلي بها جميع الصلاة سواء كانت ركعتين أو ثلاثا أو أربعا، ثم يسلم بهم فيذهبون إلى وجه العدو وتأتي الطائفة الأخرى، فيصلى بهم تلك الصلاة مرة ثانية تكون لهم فريضة وله نافلة.

أدلة هذه الصفة: حديث جابر رضي الله عنه، وحديث أبي بكرة رضي الله عنه.

وقد اختلف الفقهاء في الأخذ بهذه الصفة على قولين:

القول الأول: يجوز الأخذ بهذه الصفة، وبهذا قال الشافعية، والحنابلة، وابن حزم.

القول الثاني: لا يجوز الأخذ بهذه الصفة وبهذا قال الحنفية، والمالكية.

والذي يظهر أن الراجح هو القول الأول، فيجوز الأخذ بهذه الصفة، لأن الروايات التي جاءت في صفتها صحيحة [حديثي جابر، وأبي بكرة] ، والله أعلم.

الوجه الرابع: صلاة الخوف ركعة واحدة في السفر.

وصفة هذا الوجه: إذا حضرت الصلاة قسم الإمام المجاهدين إلى طائفتين طائفة في وجه العدو، وطائفة يصلي بهم ركعة، ثم يذهبوا إلى مواقع الطائفة الأخرى وتأتي الطائفة الأخرى فيصلى بهم ركعة ثم يسلم بهم ولا يقضون فله ركعتان ولكل طائفة ركعة.

وأدلة هذه الصفة: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقد أخرجه النسائي بإسناد صحيح، وما أخرجه أبو داود من حديث ثعلبة بن زهدم عن حذيفة.

وقد اختلف الفقهاء في الأخذ بهذه الصفة إلى قولين:

القول الأول: يجوز الأخذ بهذه الصفة، قال به جمع من الصحابة والتابعين، وابن حزم، وظاهر كلام الإمام أحمد يقتضي الجواز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت