فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 228

واستدلوا بالحديثين، وبأنه لما سقط شطر الصلاة لأجل المشقة في السفر، وجب أن يسقط بالخوف شطر أخر لتزايد المشقة.

القول الثاني: أنه لا يجوز الأخذ بهذه الصفة، وبهذا قال الجمهور.

واستدلوا: بأن الخوف لا ينقص من عدد الركعات شيئا، وإنما تأثيره في هيئة الصلاة وصفتها.

وناقشوا حديث ابن عباس في صلاة الخوف بذي قرد من وجهين:

الأول: أن هذا الحديث لا يثبت. [والصحيح أنه ثابت] .

الثاني: وعلى فرض ثبوته، فإن ابن عباس لم ينقل ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لصغر سنه فالأخذ برواية من حضرها وصلاها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى، وهي مخالفة لما رواه ابن عباس.

ويناقش: بأنه لا يؤثر، فقد اتفقت الأمة على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من الصحابة، مع أن عامتها مرسلة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينازع في ذلك أحد من السلف وأهل الحديث والفقهاء.

وناقشوا ما جاء عن حذيفة: بأنه أخرج البيهقي من حديث سليم السلولي أن حذيفة صلاها بطبرستان مثل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، وتقدمت صفتها.

فالأخذ بهذه الرواية موافق للرواية الصحيحة في صلاة الخوف، فيحمل حديث حذيفة عليها.

ويناقش: بأنه يحتمل أن هذه صفة أخرى لصلاة الخوف في طبرستان حيث كان العدو إلى جهة القبلة فصلاها كصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعسفان، ثم هذه الرواية ضعيفة، لأن سليما السلولي مجهول كما قال ابن حزم.

وناقشوا تعليلهم بأنه لما سقط شطر الصلاة لأجل المشقة في السفر وجب أن يسقط بالخوف الشطر الآخر لتزايد المشقة: بأن هذا منتقض بالمرض،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت