فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 2111

وإنما جوزنا الإجارة والتزويج، ولم نجوز البيع الثاني؛ لأن البيع الثاني يوجب على المشتري الضمان الذي لم ينتقل عن البائع إليه، فيستحيل أن تكون تلك السلعة مضمونة على المشتري غير خارجة عن ضمان البائع، فأما إذا أجرها، فإنما تدخل بالإجارة في ضمان منافعها، وليست منافعها في ضمان بائعها؛ لأن العاقد إنما يضمن بعقده ما ورد عليه عقد، والبيع وارد على الرقبة، وكذلك هذا المعنى في التزويج، فأما عقد الهبة، فلا يقتضي على الواهب ضمانًا، [كما يقتضي البيع ضمانًا] ؛ فلهذا جازت الهبة، ثم يتضمن القبض الواحد حكم قبضين صدر عن إذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت