مسألة (778) : إذا ادعى رجل على امرأة أنه خالعها على ألف درهم وأنكرت المرأة، فالطلاق واقع، ولو أقام الرجل شاهدًا واحدًا حلف واستحق المال، ولو ادعت على زوجها الخلع، فأنكر وأقامت شاهدًا واحدًا لم يكن لها أن تحلف؛ لأنها تثبت الطلاق والزوج في المسألة الأولى يثبت المال.
وعلى هذا لو ادعى العبد أن سيده كاتبه لم يقض للعبد بالشاهد واليمين، ولو دعى الرجل على مكاتبه أنه عجز فعجزه- والمكاتب منكر- قضينا للسيد بالشاهد واليمين؛ لأن المكاتب في الطرف الأول يقصد اثبات عقد العتق، والسيد في الطرف الثاني يقصد اثبات المال وعود الرقبة إلى الرق بسبب العجز؛
فلذلك افترقت المسألتان.
مسألة (779) : قال الشافعي- رحمه الله-:"لو أقام شاهدًا أن أباه تصدق عليه بهذه الدار صدقة موقوفة محرمة وعلى أخوين له، فإذا انقرضوا، فعلى أولادهم، أو على المساكين، فمن حلف منهم ثبت حقه وصار ما بقي ميراثًا، وإن حلفوا معًا خرجت الدار من ملك صاحبها إلى من جعلت له في حياته ومضى الحكم فيها لهم".
ثم حكم الشافعي- رحمه الله- في هذه المسألة: بأن الآباء لو نكلوا لم يكن