أما إذا جنى جان على بطنها فعلى الزوج قيمة الولد، ثم يرجع على عاقلة الجاني؛ لأن عاقلة الجاني ضامنة للغرة، فصار في التقدير كأنه سقط حيًا، ثم صار مقتولًا، والواجب على الزوج حينئذ أن يغرم الأقل من قيمة الغرة، أو عشر قيمة الأم، لا يجاوز مقدار الغرة والزيادة ساقطة، لأنا إنما ألزمناه الغرم بسبب وجوب الغرة، ولا سبيل إلى تقويم الولد الميت؛ فلذلك عدلنا إلى عشر عوض الأم، كما عدلنا في جنين الأمة إلى عشر عوض الأم، غير أن الأم إذا كانت مملوكة والجنين مملوكا اعتبرنا عشر قيمة الأم، وإن كان الجنين حرًا اعتبرنا عشر الدية - أي دية أم حرة - تقديرًا لكون الجنين الحر معتبرًا بحكم الحرية، والمملوك معتبرًا بحكم الرق.
مسألة (483) : قال الشافعي - رحمه الله - في الأم:"لو أن أمة أعتقت ولم تعلم"