لم نأمن على هدايا التطوع قصد الإتلاف.
مسألة (147) : قال الشافعي - رحمه الله - في العدو الذي هو سبب الحصر: [لو أعطى الناس أمانًا وهو موثوق به بغير جعل، فقد زال الحصر] ، وإن كان بجعل، فالحصر غير زائل قل ذلك الجعل، أو كثر.
والفرق بينهما: أنهم إذا طلبوا جعلًا يبذله لهم، فبذله لهم يسبب استحكام أطماعهم، ثم ربما يستزيدون في سائر الأعوام فيصير البذل في الابتداء سبب انسداد المسالك في الانتهاء، فأما إذا لم يطلبوا جعلًا، وعقدوا أمانًا، فقد زال الخوف زوالًا مطلقًا، وفي زوال الخوف زوال الحصر.
مسألة (148) : يجب إعطاء ثمن الماء، لتحصيله مع القدرة على الثمن، وكذلك الرقبة في الكفارة، ولا يجب بذل مال على جهة الخفارة