مسألة (109) : نص الشافعي رحمة الله عليه على أن الإنبات بلوغ في أولاد المشركين، (لا يختلف مذهبه في ذلك) ، واختلف مذهبه في أولاد المسلمين إذا أنبتوا.
والفرق بينهما: على أحد المذهبين أن ميلاد أولاد المسلمين مما يتيسر الإحاطة (به وإقامة البينة عليه، وميلاد أولاد الكفار لا يتيسر الإحاطة به) ، وشهادتهم غير مقبولة، ولا سبيل في غالب الحال إلى إقامة البينة على الميلاد، والإنبات علامة ظاهرة دالة (على البلوغ) ، (ولهذا، روي) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما حاصر بني قريظة ثم استنزلهم على حكم سعد بن معاذ رصي الله عنه فحكم فيهم بقتل/ (70 - أ) (مقاتليهم) وسبي ذراريهم