فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2111

وإنما فصلنا بين حالة الإطلاق وحالة وجود النية؛ لأنه إذا قرن نية الثلاث بقوله: أنت طالق، فكأنه جعلهما كلامين وإن كان في صورة الكلام الواحد، وكانت محلًا للطلاق عند فراغه من قوله: أنت طالق فوقع الثلاث فاستغنينا عن ذكر الثلاث عبارة.

فأما إذا أطلق اللفظ إطلاقًا، فقد جعله كلامًا واحدًا من أوله إلي آخره، وآخر الكلام يتوقف علي الأول والأول علي الأخر.

ألا تري أنه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا وقع الثلاث، ولولا أن بعض الكلام موقوف علي بعض، لبانت بقوله: أنت طالق، ولما وقع عليها أكثر من واحدة، فبان بهذه المسألة إيقاع الطلاق إذا ماتت بين الكلمتين.

مسألة (534) : إذا قال لامرأته: يا زينب إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثًا وفاطمة مثلك، وأراد بالتشبيه وقوع الطلاق علي فاطمة بدخول زينب، فدخلت زينب وقع الطلاق عليهما جميعا.

وإن قال: مرادي بالتمثيل والتشبيه: أن فاطمة إذا دخلت الدار، فهي طالق- أيضًا، ففاطمة لا تطلق بدخولها الدار ولا بدخول زينب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت