فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 2111

ألا ترى أن المأذون له في التجارة إذا اشترى من الناس شيئًا في الذمة وكان في يده أمة من مال التجارة، فقد قال الشافعي - رحمه الله:"ليس للسيد تزويج تلك الأمة بعدما ركبت الديون المأذون"، وإنما منع من التزوج؛ لأنه ينقص قيمة تلك الأمة، فيرجع الضرر إلى الغرماء الذين عاملوه، وإن كانوا قد عاملوه على الذمة لا على عين تلك الأمة.

مسألة (325) : إذا غصب رجل رجلًا خشبًا، ثم نحت من ذلك الخشب أبوابًا، ثم جاء الملك ليسترجعها، فأراد الغاصب تفصيلها ليردها مفصلة، فليس له ذلك، إلا أن يكلفه المالك التفصيل.

ولو غصب أرضًا فحفر فيها بئرًا وطواها بحجارة، أو خشب من مال المغصوب منه، واسترجع المالك الأموال المغصوبة، فأراد أن يطمس تلك البئر ويرد البقعة، كما كانت فله ذلك، وليس للمالك أن يمنعه هذا المراد.

والفرق بينهما: أن البئر المحفورة في ملك المالك لو تردى فيها بهيمة فماتت، ولو بعد حين كان ضمانها على الغاصب، فله أن يروم بردمها وطمسها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت