فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2111

ثم لابد في سلم الأعمى من بصير عند التسلم، والتسليم؛ لأن الأعمى لا يعرف العين بحال.

فإن قال قائل: ما الفرق بين اللون، وبين الطعم، وقد قلتم إذا نظر البصير إلى خل فرأى لونه جاز أن يشتريه من غير أن يذوقه، وإذا ذاقه الأعمى، فعرف طعمه لم يجز له شراؤه، وطعمه معظم مقصودة، وكذلك ما أشبه الخل مما له طعم؟

قلنا: الفرق بينهما: أن الأعمى وإن ذاق الطعم، فالمعاينة مفقودة من جهته، وعلم الأعيان بالمعاينة.

ألا ترى أن البصير لو شم المسك في بيت مظلم - والمقصود منه رائحته - فاشتراه من غير معاينة لم يجز ذلك العقد في قول، وجاز في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت