والإسقاط، كما يعدون الغلبة في الأعيان سبب التملك، ولو أن عبدًا منهم استعصى وتمرد واستولى على سيده يستسخره ويستخدمه قهرًا وخرجًا مسلمين وهذه حالتهما حكمنا بأن السيد عبد لعبده، وأن العبد سيد لسيده، ولا يعدون مطاوعة الزانية للزاني نكاحًا فيما بينهم، ولا غصب النساء نكاحًا فيهن؛ فلهذا فلنا: إنه إذا غصب امرأة أيمًا أو ذات زوج- فعلاها يفترشا بفجور، ثم خرجا مسلمين لم نحكم بأنها منكوحة له، بل فرقنا بينهما، وإن أراد ابتداء نكاحها كان له ذلك على شرائطه.
فإن قيل: أفتحكمون بانفساح النكاح إذا راغمت زوجها ونشزت عليه، كما تحكمون بزوال ملك اليمين إذا استعصى العبد على سيده وقهره؟.