فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 2111

هذا الشخص بهذه الصورة التي هي صورته رقيقًا فبكم قيمته؟ فيقال: قيمته ألف، فنوجب الألف، ولا سبيل إلى تقويم الخمر/ (224/ أ) على صفتها في الحال؛[لأن الخمر لا تتقوم في الشرع.

فإن قيل يمكن أن يقال: كم قيمتها حين كانت عصيرًا، أو كم قيمتها حين تصير خلًا؟

قلنا: ولا يكون هذا التقويم تقويم الخمر على صفتها في الحال]من حيث الخلقة، وأوصاف النفس لأن الخمر غير العصير والعصير غير الخمر.

فإن قيل: كذلك الحر لا يمكن تقويمه حرًا، وإنما يقوم عبدًا، والعبد غير الحر والحر غير العبد.

قلنا: لا يقوم الحر حرًا، ولا نقول كم قيمته حين من عبدًا؟ - وربما لم يكن عبدًا - ولكن نقول: لو كان على صورته وحسنه ويبحه مملوكا لرجل فكم قيمه ذلك المملوك؟ فيقال: كذا وكذا، فنعتبر تلك القيمة، ولا يمكن أن يقال: لو كان عصيرًا على صفة هذه الخمر فكم قيمته، فإن العصير حلو والخمر غير حلو، وهذه من صفات الخلقة التي نعتبر للقيمة بها، وليست الحرية والرق من صفات الخلقة، وإنما هما من صفات الحكم.

ألا ترى أن العبد إذا صار حرًا لم تتغير صفة من صفات الخلقة، والعصير إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت