والفرق بين المسألتين: أنه إذا قال لها: أنت طالق ثلاثًا ورابعة وخامسة إلا واحدة وواحدة رجع استثناؤه إلى المتفرقتين في العبارة بعد الثلاث، ولغي ذلك الاستثناء من/ (236/ ب) الآحاد المتفرقة، إذ لم يختلف أصحابنا أن الرجل إذا قال: أنت طالق واحدة وواحدة إلا واحدة أنها تطلق ثلاثًا، فصار تقدير هذه المسألة على الحقيقة كأنه قال: أنت طالق خمسًا ولم يستثن شيئًا فلا بد من إيقاع الثلاث.
فأما إذا قال لها: أنت طالق خمسًا إلا اثنتين فقد ذكر العدد الواقع جملة ورجع الاستثناء إلى الجملة، ولما استثني سنتين-والاستثناء للاستيفاء- عرفنا أنه قصد إيقاع ما بقي بعد استثناء من العدد المملوك بالنكاح، وأنه قد جعل الخمس عبارة عن الثلاث بعد الاستثناء، فصار في التقدير كأنه قال: أنت طالق ثلاثًا إلا اثنتين.