راجعًا، [إلى جميع كلامه، ولو جعله راجعًا] إلى جميع كلامه لصححه وجعله كمن يقول: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة.
والفرق بين المسألتين: أنه إذا قال: زينب طالق وعمرة طالق وسالم حر إن شاء الله، فكل طلاق ذكره إذا رددت إليه الاستثناء رفعه ومنع وقوعه، ويستقيم رد الاستثناء إلى كل جملة مذكورة من طلاق، أو عناق، فنزلناها منزلة الجملة الواحدة، وحكمنا برجوع الاستثناء إلى جميعها من غير تغيير كلام ولا تفريق مجموع ولا جمع مفرق.
فأما إذا قال لامرأته: أنت طالق واحدة وواحدة إلا واحدة، أو قال: أنت طالق طالق، ثم طالق إلا واحدة، كما صور الشافعي -رحمه الله- فرد الاستثناء إلى كل واحدة على الانفراد إبطال للاستثناء، لأن الواحدة إذا استثنيت من الواحدة كانت كاستثناء العشرة من العشرة، ولا (237/ب) وجه لجمع كلامه المفرق طلبًا لتصحيح/ الاستثناء، وإذا تركه على صفة التفريق، فلا بد من إبطال الاستثناء، فصار الفرق: فرق جمع على الوجه الذي أوضحناه.