فهرس الكتاب

الصفحة 1902 من 2111

والفرق بين المسألتين: أن العقوبات التي هي حدود لله. وحقوقه فإنها مبنية على ما ذكرنا من تغليب الإسقاط ومنع الوجوب, فإذا اجتمعت العقوبات كانت عقوبات الآدميين أولى بالتقديم.

فأما ما كان من الحقوق المالية المضافة إلى الله تعالى فلا يجوز تغليب الإسقاط, وقد قال- عليه السلام-:"فاقضوا لله فالله أحق بالقضاء", وكل مال مضاف إلى الله تعالى ففيه مع حق الله حق الآدميين؛ فلذلك جعلناه أولى بالتقديم على أحد القولين.

ولو أن رجلًا أقر على نفسه بين يدي السلطان بزكاة واجبة في الأموال الظاهرة, / (278/أ) ثم رجع عن ذلك الإقرار لم ينفعه رجوعه, ولم تسقط تلك الزكاة, كما تسقط حدود الله تعالى بالرجوع عن الإقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت