فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 2111

شاهدًا واحدًا فحلف أحدهما مع شاهده ونكل الآخر أخذ الحالف نصيبه، ولا حق لأخيه فيما أخذ"."

فمن أصحابنا من قال: إنما افترقت المسألتان؛ لأن الدعوى في أحدهما عين وفي الأخرى دين، وهذه طريقة سديدة؛ لأن العين المستحقة شائعة الأجزاء بكل حال، فإذا قبض أحدهما بعض العين استحال أن ينفرد باستحقاقه وهمًا جميعًا وارثان وطريق استحقاقهما طريق الميراث.

فأما الذمة إذا كانت محلًا للدين، فتخصيص صاحب الذمة واحدًا من المستحقين بالإيفاء، كالقسمة والإفراز؛ فلذلك اختص بما قبض.

ومن أصحابنا من قال: المذهبان في المسألتين على الاختلاف سواء كان الحق المدعي دينًا، أو عينًا، والنكتة الفاصلة بينهما: أن أحدهما لما نكل بطل حقه بالنكول، فجاز أن يختص صاحبه الثاني بالمأخوذ، وليس في أحدهما غبطال حقه في مسألة الإقرار حتى يختص صاحبه بالمأخوذ،/ (299/أ) فهذا هو الفرق بين المسألتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت