فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 2111

وصورة المسألة الأولى: أن يكون عتقه لأحدهما متقدمًا والثاني متأخرًا بيقين ولكن أشكل المتقدم من المتأخر.

والفرق بين المسألتين: أنه إذا اعتقهما معًا وثلثه يحتمل أحدهما فكل واحد منهما يعترف بأنه أعتق صاحبه معه، وأن العتق إنما ينفذ لواحد منهما من الثلث، فلما استويا في الاستحاق والجهة وضاق الثلث وجب الإقراع بينهما.

فأما إذا كان عتق أحدهما متقدمًا فإنا نعلم أن المتقدم منهما هو الحر دون الثاني، لأن التنجيز المرتب في مرض الموت يقع مرتبًا، ألا ترى أن الشافعي - رحمه الله = قال:"لو قال: سالم حر، وغانم حر وزياد حر بدأنا بسالم". فلما كان كذلك صار كل واحد منهما مدعيًا لنفسه جميع ثلثه دون صاحبه، وهما سواء، في الدعوى، فصار الثلث كدار في يدي رجلين يتداعيانها بينهما هذا يقول: جميعها لي [والآخر يقول: بل جميعها لي] ، فالدار مقسومة بينهما نصفين، فكذلك الثلث مقسوم بين هذين العبدين نصفين.

وقد خرج المزني في المسألة الأولى قولًا ثانيًا: أنا نقرع بينهما، كما نقرع في المسألة الثانية.

ولو احتملت المسألة الأمرين جميعًا: الترتيب، والجمع وجب الإقراع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت