فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2111

أراد بذلك أن باطنه هو الذي يلي الأرض والقذى والقذر.

وقد حكي المزني عن الشافعي - رحمه الله - هاتين المسألتين على هذا الوجه، فغلطه بعض مشايخنا وقالوا: إنما نص الشافعي - رضي الله عنه - على قوله لو مسح ظاهر الخف وترك الباطن أجزأه، فلعل المزني - رحمه الله - استنبطه من هذه المسألة وعكسها على الضد وأضاف المسألتين إلى الشافعين رحمه الله.

والغلط من هذا القائل لا من المزني، وذلك أن المزني قال في المختصر الكبير: وحفظي عن الشافعي - رضي الله عنه - أنه قال:"فإن مسح على الباطن وترك الظاهر أعاد". فقد روى هذه المسألة حفظًا، فليست باستنباط، ومثل هذا في رواية أبي يعقوب البويطي، ورواية موسى بن أبي الجارود عن الشافعي رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت