فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 2111

ولو كانت المسألة بحالها غير أن البائع قال: رضيت ببقاء الثمرة على النخيل وتركت حقي في الشرط وإن أضر بقاؤها بالنخيل، وقال المشتري: أنا لا أرضى بتبقيتها. فأصح القولين: أن البيع لا ينفسخ، وتترك الثمرة على الشجرة، وتجب زكاتها على لمشتري.

فإن قال قائل: إذا رضي المشتري بالتبقية وامتنع البائع فسختم العقد، وإذا امتنع المشتري ورضي البائع بالتبقية لم تفسخوه فما الفرق؟

قلنا: الفرق بينهما: أن البائع هو الذي اشترط القطع على المشتري مخافة أن تمتص الثمار ماء الأشجار، وفي ذلك ضرر عليها في المستقبل، فإذا رضي البائع بترك حقه والتزم الضرر في شجرة لم يكن للمشتري أن يفسخ العقد والنظر كله له، والاعتبار بالغرض الخفي المستبعد في الحصرم والبلح.

وأما إذا رضي المشتري ولم يرض البائع، فلا بد من فسخ البيع للوفاء بشرطه الصحيح الذي شرطه، ولولا اشتراطه ذلك في أصل العقد لبطل العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت