والفرق بينهما: أن النتف وإن كان سبب الإيلام فليس بظاهر في إسناد الموت إليه بخلاف الجرح فإنه سبب ظاهر لإسناد الموت إليه.
ألا ترى أن رجلًا لو جرح رجلًا، فمات المجروح بعد سنين والجراحة دامية نسب القتل إلى تلك الجراحة، فإن بلغ النتف من الطائر مبلغ التمريض بحيث قال أهل النظر: إنه أمرضه فاتصل ذلك الفعل بموته ألحقنا النتف بالجرح، كما لو ضرب رجل رجلًا بالسوط، أو الخشب من غير جرح، ولكن تألم، فمرض، فاتصل ذلك السبب بالموت أضيف إليه.
ألا ترى أن من ضرب بطن حبلى، فأجهضت،