1 -عَنَ ابْن عَبَّاس - رضي الله عنهما - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} أي: لَوْلاَ أَنْ جَعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ كُفَّارًا لَجَعَلْتُ لِبُيُوتِ الْكُفَّارِ سَقْفًا مِنْ فِضَّةٍ، وَمَعَارِجَ مِنْ فِضَّةٍ، وَهْىَ الدَّرَجٌ، وَسُرُرًَا مِن فِضَّةٍ. أخرجه البخاري [1] معلقًا.
قوله في حديث ابن عباس:"لولا أن أجعل الناس كلهم كفارًا":
قال الزمخشري [2] : فإن قلت: فحين لم يوسع على الكافرين للفتنة التي كانت تؤدي إليها التوسعة عليهم من إطباق الناس على الكفر لمحبتهم للدنيا، وتهالكهم عليها، فهلا وسع عل المسلمين ليطبق الناس على الإسلام؟
قلت: التوسعة عليهم مفسدة أيضًا لما يؤدي إليه من الدخول في الإسلام لأجل الدنيا، والدخول في الدين لأجل الدنيا من دين المنافقين، فكانت الحكمة فيما دُبر حيث جعل في الفريقين أغنياء وفقراء، وغلب الفقر على الغنى. انتهى.
قوله:"أخرجه البخاري معلقًا":
قلت: في"الجامع" [3] ذكره البخاري، ولم يذكر له إسنادًا. انتهى.
والمصنف كما تراه ينسبه تخريجًا للبخاري، ويصفه بالتعليق، ولم يخرجه ولا علقه بل قال: وقال ابن عباس إلى آخره: هذا لفظه في"صحيحه".
(1) في"صحيحه" (8/ 565) الباب رقم (43) سورة حم الزخرف).
(2) في"الكشاف" (5/ 440 - 441) .
(3) في"جامع الأصول" (2/ 347) .