قوله في حديثه الآخر:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتخلف في السير"أي: يكون خلف الجيش. و"يزجي"بضم حرف المضارعة وسكون الزاي وتشديد الجيم. قال في"النهاية" [1] أي: يسوقه ليلحقه بالرفاق، وبه فسره المصنف [2] .
"ويردف"أي: يحمل معه على دابته وغيره.
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ لهَا". أخرجه الستة [3] إلا النسائي. [صحيح]
(النوع الخامس في سفر المرأة)
قوله في حديث أبي هريرة:"تسافر"أقول: أي سفر كان من واجب أو غيره، واختلف فيها إذا كانت موسرة ولم يكن لها محرم هل تحج؟
فقال بعض العلماء [4] : لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم من السبيل؛ لقوله تعالى: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [5] ، وهو قول سفيان [6] وأهل الكوفة [7] .
(1) أي ابن الأثير في"النهاية" (1/ 719) .
(2) انظر:"غريب الجامع" (5/ 23) .
(3) أخرجه البخاري رقم (1088) ، ومسلم رقم (1339) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 979) ، وأبو داود رقم (1723، 1724، 1725) ، والترمذي رقم (1170) .
(4) انظر:"فتح الباري" (4/ 77) ،"المغني" (5/ 30) ،"المجموع شرح المهذب" (7/ 69) .
(5) سورة آل عمران: 97.
(6) انظر:"الفتح" (4/ 75) ،"البناية في شرح الهداية" (4/ 21) .
(7) انظر:"المغني" (5/ 30 - 31) .