قوله:"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج [453 ب] ثلاثًا غير تمام"أي: قال هذا اللفظ - أعني -"خداج"ثلاث مرات، والخداج في لفظ أبي داود [1] :"فهي خداج, فهي خداج، فهي خداج غير تمام"بالخاء المعجمة مكسورة، فدال مهملة، فجيم، فسرها المصنف بقوله: النقص. وبه فسره ابن الأثير [2] ، وزاد وتقديره فهي ذات خداج، حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، أي: فهي مخدجة فوضع المصدر موضع المفعول. انتهى."
وقال الخطابي [3] : معناه ناقصة نقص فساد وبطلان، تقول العرب: أخدجت الناقة: إذا ألقت ولدها وهو دم، ولم يستبن خلقه فهي مخدج، والخداج [اسم منهي] [4] عنه. انتهى.
والمراد: أنها ناقصة عما أمر الله به.
قوله:"فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام"هذا دليل فهم السامع للعموم مِنْ مَنْ صلى [المنفرد] [5] والمؤتم [438/ أ] وكأن السائل قد عرف حديث [6] النهي عن منازعته الإمام، أو حديث:"فقراءة الإمام [7] له قراءة"، فسأله، وأجابه أبو هريرة تقرير ما فهمه من
(1) في"السنن"رقم (821) ، وهو حديث صحيح، وقد تقدم.
(2) في"غريب الجامع" (5/ 331) .
(3) في"معالم السنن"(1/ 512 - مع السنن"."
(4) في (أ. ب) مبني. وما أثبتناه من المعالم.
(5) في (ب) المفرد.
(6) سيأتي تخريجه.
(7) سيأتي تخريجه.