فهرس الكتاب

الصفحة 3158 من 5029

1 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: عَلَّمَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاَةَ، فَكَّبرَ وَرَفَعَ يَدْيَهِ، فَلَمَّا رَكَعَ طَبَّقَ يَدْيَهِ بينَ رُكْبَتَيْهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكُ سَعْدًا فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا، يَعْنِي: الإِمْسَاكَ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ. أخرجه أبو داود [1] والنسائي [2] . [صحيح]

قوله:"هيئة الركوع والسجود".

أقول: الهيئة المشروعة الثابتة بالأدلة المرفوعة. وقدمنا الكلام فيمن زعم أنه ليس المراد بهما إلا معناهما اللغوي.

قوله:"وعن ابن مسعود: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة"لما علم من الله أمر بها في كتابه العزيز مجملة فبينها - صلى الله عليه وسلم - بأفعاله وأقواله. وهذا الحديث منه وفيه إثبات الرفع في تكبيرة الإحرام، ولم يبين مقداره إلى أين كان. وظاهره أن الرفع بعد التكبير وإن كان لا يقتضي الترتيب.

قوله:"فلما ركع طبق يديه".

أقول: كأنه قد طوى من الحديث تفاصيل بقية أفعال الصلاة التي علمهم؛ لأن ظاهره أنه أول تعليم، فلا بد أن يكون لها كلها.

والتطبيق [3] : هو الإلصاق بين الكفين في الركوع وجعلهما [24 ب] بين الركبتين.

وعن عائشة: أن التطبيق من صنيع اليهود، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه.

(1) في"السنن"رقم (868) .

(2) في"السنن"رقم (1029، 1031) .

وأخرجه مسلم في صحيحه رقم (534) ، وهو حديث صحيح.

(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (2/ 103) ،"غريب الحديث"للهروي (4/ 224) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت