فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 5029

2 -وللترمذي [1] قال: كَانَ ابن عُمَرُ - رضي الله عنهما - يُنْكِرُ الاشْتِرَاطَ فِي الحجِّ ويقُولُ: أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنّةَ نَبِيَّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -؟ [صحيح] .

قوله:"وللترمذي".

قلت: وقال: حديث حسن صحيح.

وزاد النسائي [2] : أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ. فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ حَابِسٌ فَلْيَأْتِ الْبَيْتَ وَليَطُفْ بِهِ وبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ لْيَحْلِقْ أَوْ لِيُقَصِّرْ ثُمَّ ليُحِلَّ وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ. [صحيح] .

قوله:"زاد النسائي: أنه لم يشترط هذه الزيادة"هي دليل ابن عمر في إنكاره الاشتراط، ولا يخفى أنه دليل غير ناهض؛ لأنه تثبت"السنة"بقوله - صلى الله عليه وسلم - كما تثبت بفعله، ويريد ابن عمر أنه لو كان سنة لاشترطه - صلى الله عليه وسلم -، وزيادة النسائي دالة أنه أخرج حديث ابن عمر [3] فلا وجه للاقتصار على الترمذي في إخراجه له.

الفصل الخامس: في حمل السلاح في الحرم

1 -عن ابن جُريج قال: أصَابَ ابْنِ عُمَرَ سِنَانُ رمحٍ في أخْمَص قَدَمِهِ بِمِنًى فجاء الحَجّاجُ يعودُه. فقال: لَوْ نَعْلَمُ مَنْ أَصَابَكَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَصَبْتَنِي. قَالَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: حَمَلْتَ

(1) في"السنن"رقم (942) .

(2) في"السنن"رقم (2769، 2770) .

(3) وأخرج البخاري رقم (1810) ، والنسائي رقم (2769) ، ومالك في"الموطأ" (1/ 361) عن الزهري قال: أخبرني سالم قال: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يقول: أليس حسبكم سُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إن حبس أحُدكم عن الحجّ طاف بالبيت وبالصفا والمروة, ثمَّ حلَّ من كل شيء حتى يحجَّ عامًا قابلًا، فيهدي أو يصوم إنْ لم يجد هَدْيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت