قال [1] : وقد روي عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم، أنهم لم يروا [2] الوضوء من لحوم الإبل، وهو قول سفيان الثوري، وأهل [309 ب] الكوفة.
(الفرع السادس) من فروع الباب الخامس
في أحاديث متفرقة
(في أحاديث متفرقة) وذكر حديثين
الأول: حديث (ابن مسعود) :
1 -عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"كُنَّا لاَ نَتَوَضّأَ مِنْ مَوْطىءِ، وَلاَ نَكُفُّ شَعْرًا وَلاَ ثوْبًا". أخرجه أبو داود [3] . [صحيح]
"الموطىء"ما يوطأ في الطريق من الأذى [4] .
"كنا لا نتوضأ من مَوْطِئّ"بفتح الميم وسكون الواو، وكسر الطاء، وتشديد المثناة التحتية، ويأتي تفسيره للمصنف.
"ولا نكف شعرًا ولا ثوبًا".
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: موقوفًا على ابن مسعود.
(1) الترمذي في"السنن" (1/ 125) .
(2) انظر:"المغني" (1/ 250) ،"التمهيد" (3/ 348) ،"الأوسط" (1/ 138 - 139) .
(3) في"السنن"رقم (204) وأخرجه ابن ماجه رقم (1041) وهو حديث صحيح.
(4) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (7/ 228) أنهم كانوا لا يعيدون الوضوء من الأذى الذي يصيب أرجلهم، ولا كانوا يغسلونها منه.