وفيه فصلان
(الباب التاسع)
من أبواب الطهارة، وهو آخر أبوابها، وقد تقدّم في السادس غسل الحائض والنفاس، وإنما هذا في أحكام ذلك.
الفصل الأول: في الحائض وأحكامها
(الفصل الأول: في الحائض وأحكامها)
ما عدا الغسل فتقدّم.
الأوّل: حديث (أنس - رضي الله عنه -) :
1 -عن أنس - رضي الله عنه: أَنَّ اليَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي البُيُوتِ، فَسَأَل أَصحَابُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [1] إِلَى آخِرِ الآيَةِ, فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ النِّكَاحَ". فَبَلَغَ ذَلِكَ اليَهُودَ. فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ. فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ - رضي الله عنهما - فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ اليَهُودَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا، أَفَلاَ نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلْتَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا. أخرجه الخمسة [2] إلا البخاري، وهذا لفظ مسلم. [صحيح]
(1) سورة البقرة الآية: 222.
(2) أخرجه مسلم رقم (302) ، وأبو داود رقم (258) ، والترمذي رقم (2977) ، والنسائي (1/ 152) ، وابن ماجه رقم (644) ، وهو حديث صحيح.