1 - [وعن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يلَبِّى بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ جَمِيعًا، قَالَ بَكْرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: لَبَّى بِالحَجِّ مُفْرِدًا وَحْدَهُ. قَالَ: فَلَقِيتُ أنَسًا فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَا إِلاَّ صِبْيَانًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا مَعًا". أخرجه الخمسة[1] وهذا لفظ الشيخين] [2] . [صحيح] .
قوله:"الفصل الثاني في القران".
قوله:"في حديث أنس بكر بن عبد الله المزني"تابعي أدرك ثلاثين من فرسان مزينة منهم: عبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وكان عابدًا من خيار الناس، سمع ابن عمر وأنس ابن مالك والحق في الرواية أن أنسًا صادق وابن عمر كذلك [178/ أ] فإنه - صلى الله عليه وسلم - لبّى أولًا بالحج ثم لبّى بها جميعًا كما قررناه.
2 -وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ - رضي الله عنه - قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ وَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُذَيْمُ بْنُ ثُرْمُلَةَ، فَقُلْتُ: لَهُ يَا هَنَاهُ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الجِهَادِ, وَإِنِّي وَجَدْتُ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ فَكَيْفَ لِي بِأَنْ أَجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا وَاذْبَحْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الهَدْيِ، فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا، فَلمَّا أَتَيْتُ العُذَيْبَ لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَ عَلَىَّ جَبَلٌ حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيْعًَا. فَقَالَ عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم -.
(1) أخرجه البخاري رقم (4353، 4354) ومسلم رقم (185/ 1232) وأبو داود رقم (1795) والترمذي رقم (821) وابن ماجه رقم (2968، 2969) والنسائي رقم (2729 - 2731) ، وهو حديث صحيح.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) .