فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 5029

قال النووي [1] بعد كلام نقله: قلت: والمختار أنّ عمر وعثمان وغيرهما إنما نهوا عن المتعة التي هي الاعتمار في أشهر الحج ثم الحج من عامه ومرادهم نهي تنزيه للترغيب في الإفراد لكونه أفضل وقد انعقد الإجماع بعدهم على جواز الإفراد والقران والتمتع من غير كراهة. انتهى.

وأما حديث [2] معاوية: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يقرن بين الحج والعمرة فقد أنكره الصحابة.

3 -وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: يَا أَصْحَابُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهَ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كَذَا وَكَذَا، وَعَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النِّمَارِ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: فتعْلَمُونَ أنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ؟ قَالُوا أَمَّا هذه فَلاَ. قَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ. أخرجه أبو داود [3] . [صحيح دون: إلا النهي عن القران فهو شاذ] ..

قوله:"في حديث معاوية أخرجه أبو داود"قال الحافظ المنذري [4] : وقد اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فروي فيه كما ذكره وبيّنه وقال: قال الخطابي [5] : جواز القران بين الحج والعمرة إجماع من الأمة، ولا يجوز أن يتفقوا على جواز شيء منهي عنه.

4 -وعن جابر وأبي سعيد - رضي الله عنهما - قَالَا: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالحَجِّ صُرَاخًَا. أخرجه مسلم [6] . [صحيح] .

قوله:"في حديث جابر وأبي سعيد صراخًا"أي: يهل به ويرفع [7] الصوت بالتلبية به. [131 ب] .

(1) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (8/ 134) .

(2) أخرجه أبو داود رقم (1794) صحيح، إلا النهي عن القران فهو شاذ.

(3) في"السنن"رقم (1794) وقد تقدم.

(4) في"المختصر" (2/ 318) .

(5) في"معالم السنن" (2/ 390 - 391) .

(6) في"صحيحه"رقم (1248) .

(7) انظر:"المغني" (5/ 100 - 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت