قوله في حديث علي - عليه السلام:"أن تحلق المرأة رأسها"أقول: لأن شعرها زينة لها، وهو عام، فلا يشرع لها في الحج ولا العمرة إلا التقصير.
1 -عن أسماء - رضي الله عنها - قالت: سَأَلَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ ابْنَتِي أَصَابَتْهَا الحَصْبَةُ، فَامَّرَقَ شَعَرُهَا، وَإِنِّي زَوَّجْتُهَا أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم:"الَعَنَ الله الوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ" [صحيح]
وفي رواية:"المَوْصُولَةَ"أخرجه الشيخان [1] والنسائي [2] . [صحيح]
قوله: (الوصل) .
أي: وصل الشعر بشعر آخر.
قوله في حديث أسماء:"الحصبة"بفتح الحاء وسكون الصاد مهملات فموحدة: شبيه بالجدري.
قوله:"فامَّرقَ شعرها"أقول: في"النهاية" [3] بالميم والراء والميم مشددة, ويقال: بالزاي، والأصل انمرق فأدغمت النون في الميم ومعناه بالزاي: انقطع.
= 6 - أما قص المرأة من رأسها حتى يكون إلى المنكبين أو نحوه؛ فقد أجازه بعض العلماء، للحديث الذي أخرجه مسلم (1/ 256 رقم 42/ 320) : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على عائشه, أنا وأخوها من الرضاعة, فسألها عن غُسْلِ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة, فدعت بإناءٍ قَدْرِ الصَّاع، فاغتسلت, وبيننا وبينها ستر, وأفرغت على رأسها ثلاثًا، قال: وكان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذن من رؤوسهن حتى تكون كالوفرة.
الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن."النهاية" (5/ 210) .
(1) البخاري في صحيحه رقم (5941) ، ومسلم رقم (115/ 2122) .
(2) في"السنن"رقم (5094) .