إيراده في معرض الاحتجاج به يقتضي قوته عنده، وكأنه عضده بالأحاديث التي ذكرها في الباب.
1 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"فَرَضَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ، صَغِيْرٍ أَوْ كَبِيْرٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنَ المُسْلِمِينَ". أخرجه الستة [1] . [صحيح]
2 -وفي رواية: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُعْطِي التَّمْرَ، فَأَعْوَزَ أَهْلُ المَدِينَةِ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا" [2] . [صحيح] "
قوله: (الباب الثالث في زكاة الفطر) .
أقول: ترجم البخاري [3] الباب بقوله: باب فرض صدقة الفطر. قال ابن قتيبة [4] : المراد بصدقة الفطر [179 ب] صدقة النفوس، مأخوذة من الفطرة التي هي أصل الخلقة.
وقيل: أضيفت الصدقة إلى الفطر لكونها تجب بالفطر من رمضان. قال الحافظ [5] : وهو أظهر، ويؤيده قوله في بعض طرق الحديث كما سيأتي:"زكاة الفطر من رمضان". انتهى.
قلت: ودلَّ ما ذكره أنها تسمى زكاة الفطر وصدقة الفطر.
(1) أخرجه أحمد (2/ 63) ، والبخاري رقم (1503) ، ومسلم رقم (12/ 984) ، وأبو داود رقم (1611) ، والترمذي رقم (676) ، والنسائي (5/ 47) ، وابن ماجه رقم (1826) .
(2) أخرجه أحمد (2/ 63) ، والبخاري رقم (1511) ، وأبو داود رقم (1615) .
(3) في صحيحه (3/ 367 الباب رقم 70 - مع الفتح) .
(4) ذكره الحافظ في"فتح الباري" (3/ 367) .
(5) في"فتح الباري" (3/ 367) .