قال النووي [1] : وببطلانها بذلك قال أصحابنا، ويحمل هذا الحديث بأنه كان قبل تحريم الكلام في الصلاة، أو غير ذلك. انتهى.
قلت: هذا الحمل تخمين لا دليل عليه، إنما هو لإصلاح المذهب، والكلام المحرم في الصلاة تقدم أنه تكليم الغير.
وكيف يدخل هذا في تحريم الكلام، وهو - صلى الله عليه وسلم - قنت [2] يدعو لأقوام، ويلعن [3] آخرين، ولم تبطل صلاته بالاتفاق؟
وهل الأدعية في الصلاة إلا دعاء للنفس أو للغير؟ وصيغة الخطاب لا أثر لها في جميع الدعاء، وفي التشهد: السلام عليك أيها النبي، دعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب، والخروج من الصلاة بلفظ: السلام عليكم دعاء وخطاب وهو خروج عن الصلاة، لا إبطال لها.
"سادسها"أي: شرائط الصلاة.
"ترك الأفعال"أي: ترك المصلي الأفعال التي ليست من أفعال الصلاة ولا لإصلاحها.
1 -عن معيقيب - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنْ تَسْويَةِ التُّرَابِ حَيْثُ يَسْجُدُ المُصَلِّي. [صحيح]
2 -وفي رواية الترمذي [4] : عَنْ مَسْحِ اَلحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ:"إِنْ كُنْتَ وَلَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً".
(1) في شرحه لصحيح مسلم (5/ 30) .
(2) تقدم نصه وتخريجه.
(3) تقدم نصه وتخريجه.
(4) في"السنن"رقم (380) وقال: حديث حسن صحيح.