فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
5 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ نَسِيَ شَيْئًَا مِنْ نُسِكِهِ أَوْ تَرَكهُ مِمَّا بَعْدَ الفَرَائِضُ فَلْيَهْرِقُ دَمًَا [1] . أخرج أحاديث هذا الفرع كلها مالك. [موقوف صحيح] .
وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول: في الإفراد] [2]
قوله:"الباب الرابع في الإفراد والقران والتمتع"هذه هي أنواع الحج أذن الله لهم أن يأتوا بأحدها فمن أتى به برئت ذمته من واجب الحج.
فالإفراد: هو الإهلال بالحج وحده في أشهره، والاعتمار بعد الفراغ من أعمال الحج لمن يشاء، وهذه الزيادة وكأن قوله: والاعتمار ليس من حقيقة الإفراد، ولذا قال النووي في"شرح مسلم" [3] : إن الإفراد أن يحرم بالحج في أشهر الحج ثم يأتي به, هذا لفظه.
والقران: هو الإحرام بالحج والعمرة معًا، وهذا لا خلاف في جوازه، أو الإهلال بالعمرة ثم يدخل عليها الحج أو عكسه، وهذا مختلف فيه.
والتمتع: هو الاعتمار [4] في أشهر الحج، ثم التحلل من تلك العمرة، والإهلال بالحج من تلك السنة ويطلق التمتع في عرف السلف على القران أيضًا، أفاده في الفتح.
وقال ابن عبد البر [5] : ومن التمتع أيضًا القران، لأنه يتمتع بسقوط سفر آخر من بلده للنسك الآخر، ومن التمتع أيضًا فسخ الحج إلى العمرة.
(1) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 419 رقم 240) وهو موقوف صحيح.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(4) انظر"التمهيد" (8/ 166) "فتح الباري" (3/ 429) "المجموع شرح المهذب" (7/ 142) .
(5) في"التمهيد" (8/ 166 - 167) .