قوله:"ارتخصتم"في"القاموس" [1] ارتخص افتضح، كأن المراد هنا: افتضحتم بمخالفة حكم الله الذي في التوراة، أو افتضحتم لما قلتم بفضحهم.
9 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما: أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ وَرجُلًا زَنَيَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟"، فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى المَرْأَةِ يَقِيهَا الحِجَارَةَ. أخرجه الستة [2] إلا النسائي. [صحيح] .
قوله:"في حديث ابن عمر فأتوا بالتوراة"فيه دليل على أن ألفاظ التوراة لم تحرف، وإنما حرفت معانيها إذ لو كانت حرفت ألفاظها لما بقيت حجة، ولا أمر الله ورسوله بالإتيان بها.
قوله:"يحنى على المرأة"بضم حرف المضارعة فحاء ساكنة فنون، قال ابن الأثير [3] : أحنى عليه يحني إذا أكب عليه يقيه بنفسه شيئًا يؤذيه, وحانى تحاني فاعل يفاعل منه.
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قَالَ النَبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوْطٍ فَاقْتُلُوْا الْفَاعِلَ وْالمَفْعُولَ بِهِ". أخرجه الترمذي [4] . [صحيح] .
(1) "القاموس المحيط" (ص 80) .
(2) أخرجه البخاري رقم (7543) ومسلم رقم (26/ 1699) وأبو داود رقم (4446، 4449) والترمذي رقم (1436) وابن ماجه رقم (2556) ومالك (2/ 819) .
(3) انظر:"النهاية في غريب الحديث" (1/ 445) ،"غريب الحديث"للهروي (3/ 314) .
(4) في"السنن"رقم (1456) . =