ولعل دليلهم الأمر في الآية: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [1] إلا أنه قد قيل: إن الأمر خاص به - صلى الله عليه وسلم - إذ لو كان واجبًا على غايره لعلمه السعاة. [187 ب] .
قلت: في رواية جابر بن عتيك عند أبي داود:"وليدعوا"أي: السعاة."لكم"وهو أمر للسعادة كافٍ بها التعليم لهم، ولا يشترط لفظ معين [2] .
وفيه فصلان
الفصل الأول: فيمن لا تحل له
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أَخَذَ الحسَنُ بْن عَليٍّ - رضي الله عنهما - تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ, فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"كِخْ كِخْ، ارْمِ بِهَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، أَوْ أَنَّا لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ". أخرجه الشيخان [3] . [صحيح]
قوله: (الباب الخامس فيمن تحل له الصدقة ومن لا تحل له) .
قوله في حديث أبي هريرة:"كخ كخ" [4] أقول: بفتح الكاف وكسرها وسكون المعجمة مشددة ومخففة وبكسرها منونة وغير منونة، كلمة تقال لردع الصبي عند تناوله ما يستقذر.
وقيل: فارسية، والثانية تأكيد للأولى.
(1) سورة التوبة: 103.
(2) انظر:"روضة الطالبين" (2/ 211) ،"المجموع شرح المهذب" (6/ 146) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1491) ، ومسلم رقم (161/ 1069) ، وأخرجه أحمد (2/ 409 - 410) .
(4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 526) ،"الفائق"للزمخشري (3/ 248) .