قلت: نسبته إلى نفسه يشعر بأنه لم يذكره ابن الأثير، وابن الأثير قد ذكره على الصواب، وأخرج البخاري الأولى في ترجمة باب. انتهى.
فأوضح أنه أخرج البخاري، الأولى فقط التي لفظها:"أقبل ابن عمر من الجرف ..."إلى آخره، وأمّا رواية نافع:"أنه أقبل هو وابن عمر من الجرف ..."إلى آخره فلم يذكرها فكيف تنسب إليه، ولفظ البخاري في باب التيمم في الحضر:"وأقبل ابن عمر من أرضه بالجرف فحضرت العصر بمربد النَّعم، فصلَّى ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد". انتهى بلفظه.
فهذا الذي فيه، فكيف يقال: وأخرجه بعد سياق ما لم يجده ابن الأثير، إلا في رزين.
ثم إنّه لم يخرجه البخاري بل علّقه مقطوعًا كما رأيت، ولكن ابن الأثير قد قال: أخرجه البخاري [1] ، وهو تساهل منه نبهت عليه مرارًا.
قال الحافظ في"الفتح" [2] : أنه قال الشافعي: أخبرنا ابن عيينة عن ابن عجلان، عن نافع، عن عمر أنه أقبل ...."إلى آخره فبيّن طريقه التي لم يذكرها البخاري."
(البَابُ الثَامِنْ)
من التسعة الأبواب في الطهارة.
في الغسل
(فِيْ الغُسْلِ) قال النووي [3] : إذا أريد به [333 ب] الماء فهو مضموم، وأمّا المصدر فيجوز فيه الضم والفتح لغتان مشهورتان، وقيل: إن كان مصدرًا فهو بالفتح، وإن كان بمعنى الاغتسال فهو بالضم، أمّا ما يغسل به الرأس من سدر وغيره، فإنَّه بالكسر.
(1) قال ابن الأثير في"الجامع" (7/ 267) : وأخرج الأولى البخاري في ترجمة باب ..
(3) في شرح لصحيح مسلم (3/ 2) .