قوله:"اللهم حبك إلي أحب من نفسي"ظاهره حبه هو لربه سبحانه. ويحتمل المعنى الآخر، والمراد: أوثر حبك على كل ما ذكر. واعلم أن للناس كلام طويل في محبة الله [1] ، هل حقيقة أو مجاز؟
فالحق أنها حقيقة لا يعلم كنهها وكيفيتها.
قوله:"أخرجه الترمذي وقال [2] : حديث حسن غريب".
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه قال:"كانَ مِنْ دُعَائِهِمْ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا حَيُّ حِينَ لاَ حَيَّ، يَا مُحْيِي يَا مُمِيتُ، يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإكْرَامِ" [3] . أخرجه رزين.
قوله:"التاسع عشر"أي:"الفصل التاسع عشر في ذكر دعاء قوم يونس - عليه السلام -".
(1) الحب أو المحبة من صفات الله - عزوجل - الفعلية الاختيارية الثابتة بالكتاب والسُّنة.
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } [البقرة: 195] .
وقوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: 54] .
الدليل من السنة:
ما أخرجه البخاري رقم (3009) ، ومسلم رقم (2405) من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه:"... لأعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ...".
وما أخرجه سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه:"إن الله يحب العبد التقي، الغني، الخفي".
وأهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله - عز وجل - ويقولون: هي صفة حقيقية لله - عز وجل -، على ما يليق به, وليس هي إرادة الثواب، كما يقول المؤولة. وكما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه.
(2) في"السنن" (5/ 522) .
(3) سيأتي تخريجه.