[وفيه: ستة فصول] [1]
الفصل الأول: في دية النفس
1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِنَ الإِبِلِ مِائَةٌ: ثَلاَثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلاَثُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَثَلاَثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ". أخرجه أصحاب السنن [2] . [حسن]
إلا أن في رواية الترمذي [3] :"مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْليَاءِ المَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ, وَهِيَ: ثَلاَثُونَ حِقَّةً، وَثَلاَثُونَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً، وَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لهُمْ". وَذَلِكَ تَشْدِيدِ العَقْلِ. [حسن]
والمراد"بِالعَقلِ" [4] : هنا الدية، ولما كان القاتل يجمعها ويعقلها بفناء أولياء المقتول ليتقبلوها منه سميت عقلًا.
أقول: بتخفيف التحتية، جمع دية [5] مثل عدة، وعدات [74 ب] وأصلها: ودية بفتح الواو وسكون الدال، يقال: ودى القتيل يديه، إذا أعطى وليه ديته، وهي ما يحصل في مقابلة النفس سمي دية تسمية بالمصدر، وفاؤها محذوفة والهاء عوض.
قوله:"الفصل الأول في [309/ أ] دية النفس".
(1) زيادة من (ب) .
(2) أخرجه أبو داود رقم (4541) ، وابن ماجه رقم (2630) ، والنسائي رقم (4801) .
وأخرجه الدارقطني (3/ 176) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 74) ، وهو حديث حسن.
(3) في"السنن"رقم (1387) ، وهو حديث حسن.
(4) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 239) ،"غريب الحديث"للهروي (3/ 210) .
(5) انظر:"المجموع المغيث" (3/ 401) ،"النهاية في غريب الحديث" (2/ 837) .