فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله:"لعلِّي لا أحج بعد عامي هذا"بيّن البيهقي [1] في رواية سببه وذلك أنها أنزلت عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } في أوسط أيام التشريق، فعرف أنّه الوداع، فأمر براحلته القصواء فرجلت، فركب ووقف بالعقبة واجتمع الناس فقال:"أيها الناس ..."وذكر الحديث.
1 -عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الِاسْتِجْمَارُ تَوٌّ وَرَمْيُ الجِمَارِ تَوٌّ وَالسَّعْي بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ تَوٌّ، وَالطَّوَافُ تَوٌّ، وَإِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ بِتَوٍّ". أخرجه مسلم [3] .
"التَّوُّ"الوتر.
قوله:"الاستجمار توٌ"بفتح المثناة الفوقية، وتشديد الواو، هو أي: الاستجمار رمي الجمار، وباستعمال الحجارة في الاستنجاء أيضًا، قاله ابن الأثير [4] ، فيحتمل أنّه أراد هنا المعنيين معًا، وإن اختلفا عددًا؛ لأنّه بالمعنى، ويحتمل أنّه لم يرد هنا إلاّ المعنى الأول بقرينة السياق وقرائنه بل قوله أخرى:"وإذا استجمر"يدل أنّه ما إرادته إلاّ رمي الجمار.
قول المصنف في تفسير التو"بالوتر"وفي"غريب الجامع" [5] : التوّ الفرد، وفرق بين الأمرين، فالوتر نقيض الشفع يصدق على الواحد والثلاثة ونحوها، والفرد لا يشمل الثلاثة
(1) في"السنن الكبرى" (5/ 152) .
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(3) في"صحيحه"رقم (1299) .
(4) في"غريب الجامع" (3/ 288) .