قوله:"يصلي بأصحابه صلاة الفجر":
قال ابن حجر [1] : أي: الصلاة التي أمر بها قبل فرض الخمس، لأن الحيلولة وإرسال الشهب كان قبل البعثة، وهذا على قول من قال [كان] [2] فرض عليه - صلى الله عليه وسلم - أولًا صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، والحجة فيه: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) } ونحوها من الآيات، فيراد بصلاة الفجر هنا باعتبار الزمان لا بكونها إحدى الخمس.
قال الماوردي [3] : ظاهر هذا: أنهم آمنوا عند سماع القرآن قال: والإيمان يقع بأحد أمرين: إما بأن حقيقة الإعجاز، وشروط المعجزة فيقع له العلم بصدق الرسول، أو يكون عنده علم من الكتب الأولى، وفيها دلائل على أنَّه النَّبي المبشر به.
1 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - في قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ} [4] نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِيها: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} الآية. قَالَ: وَناشِئَةُ اللَّيْلِ أَوَّلُهُ, يَقُول: هَذا هُوَ أَجْدَرُ أَنْ تُحْصُوا ما فَرَضَ الله عَلَيْكُمْ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ، وَذَلِكَ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا نَامَ لَمْ يَدْرِ مَتَى يَسْتَيْقِظُ،
(1) في"الفتح" (8/ 671) .
(2) زيادة من (أ) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (8/ 675) .
(4) سورة المزمل آية: (2 - 3) .