قال محمد بن إسماعيل: إنّ ابن أبي ليلى صدوق، ولكن لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه، ولا أروي عنه شيئًا، وابن أبي ليلى هو صدوق فقيه وربما يهم في الإسناد. انتهى كلامه.
[قوله[1] ]:
[وفيه أربعة فصول[2] ]
الفصل الأول: في الأمان والهدنة
1 -عَنْ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غَزَا ثَقِيفًا، فَلمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ صَخْرٌ رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَهُ وَقَدِ انْصَرَفَ، وَلَمْ يَفْتَحْ فَجَعَلَ صَخْرٌ - رضي الله عنه - حِيْنَئِذٍ عَهْدَ الله وَذِمَّتَهُ أَنْ لاَ يُفَارِقَ القَصْرَ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلوا عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ الله، وَإِنِّي مُقْبِلٌ بِهِمْ فِي خَيْلٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً، فَدَعَا لأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ:"اللهمَّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا ورِجْلِهَا"، وَأتَاهُ القَوْمُ فَكَلَّمَهُ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي، وَقَدْ دَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ المُسْلِمُونَ. فَدَعَاهُ فَقَالَ:"يَا صَخْرُ! إِنَّ القَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا فَقَدْ أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ فَادْفَعْ إِلَى المُغِيرَةِ عَمَّتَهُ"، فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، وَسَأَلَ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - مَاءً كَانَ لِبَنِي سُلَيْمٍ قَدْ هَرَبُوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَتَرَكُوا ذَلِكَ المَاءَ. فَقَالَ: أَنْزِلُ فِيْهِ أَنَا وَقَوْمِي، فَأَنْزَلَهُ وَأَسْلَمَوا - يَعْنِي بَنِي سُلَيْمٍ - فَأَتَوْا صَخْرًا وَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ ذَلِكَ المَاءَ، فَأَبَى فَأَتَوُا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقَالُوا: يَا رَسُوْلَ الله! قَدْ أَسْلَمْنَا فَأَتيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا فَأَبَى عَلَيْنَا، فَدَعَاهُ فَقَالَ:"يَا صَخْرُ! إِنَّ القَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا"
(1) زيادة من (أ) .
(2) زيادة من (ب) .