(الجَلاَّلةُ) بالجيم، وتشديد اللام صيغة مبالغة، في"النهاية" [1] : الجلاَّلة من الحيوان التي تأكل العذرة.
الأول: حديث (ابن عمر - رضي الله عنه -) :
1 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنِ جَلاَّلةِ الإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا، أَوْ يُشْرَبَ مِنْ ألبَانِهَا. أخرجه أبو داود [2] ، والترمذي [3] . [صحيح]
"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جلالة الإبل"ومثلها البقر ونحوهما.
"أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها"وفي التعبير بهذه الصيغة دليل على أن النهي للتي تكثر [4] الجل وأن التي لا تكثره, لا نهي عنها ويأتي النهي عن أكلها.
قال ابن العربي [5] : [427 ب] إن النهي عن ركوبها لما يتعلق بالراكب من عرقها.
(1) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 282) .
(2) في"السنن"رقم (3785) .
(3) في"السنن"رقم (1824) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه أحمد (21912) ، وابن ماجه رقم (3189) ، وهو حديث صحيح.
(4) قال ابن حزم في"المحلى" (7/ 410) إنَّها لا تقع إلا على ذات الأربع خاصة البقر، والغنم، والإبل وغيرها، ثم قيل: إن كان أكثر علفها النجاسة فهي جلالة، وإن كان أكثر علفها الطاهر فليست جلالة، وجزم به النووي في"تصحيح التنبيه"وقال النووي في"الروضة" (3/ 278) تبعًا للرافعي في"الشرح الكبير" (12/ 152) : الصحيح أنه لا اعتداء بالكثرة بل بالرائحة والنتن، فإن تغير ريح مرقها أو لحمها أو طعمها أو لونها فهي جلالة. وانظر:"البيان"للعمراني (4/ 508 - 509) ،"المغني" (13/ 328) ،"المبسوط" (11/ 255) .
(5) في"عارضة الأحوذي" (8/ 19) .