فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال [1] : وهو مبني على الخلاف في أن النهي للتحريم أو الكراهة [2] .
قلت: الأصل في النهي التحريم، وإليه ذهب ابن حزم [3] وقال: من وقف بعرفات راكبًا جلّالة لا يصح وقوفه.
قوله:"أخرجه أبو داود والترمذي".
قلت: لفظه [4] :"عن أكل الجلّالة وألبانها"وليس فيه ذكر الإبل ولا ركوبها، ثم قال [5] : هذا حديث حسن غريب.
الثاني: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما:
2 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: نَهَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ المُجَثَّمَةِ: وَهِيَ المَصْبُورَةُ لِلْقَتْلِ، وَعَنْ أَكْلِ الجلاَّلَةِ، وَشُرْبِ لَبَنِهَا، وَعَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِي السِّقَاءِ. أخرجه أصحاب السنن [6] ، واللفظ للترمذي وصححه. [صحيح]
"قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل المجثمة" [7] بالجيم فمثلثة مشددة.
(1) ابن العربي في"العارضة" (8/ 19) .
(2) وقال أيضًا: وهو محمول على الخلاف المتقدم في الرطوبة المتولدة من النجاسة.
(3) في"المحلى" (7/ 411) .
(4) في"السنن"رقم (1824) .
(5) الترمذي في"السنن" (4/ 270) .
(6) أخرجه أبو داود رقم (3786) ، والترمذي رقم (1825) ، والنسائي رقم (4448) ، وأخرجه أحمد (1/ 226، 241) ، وابن حبان في صحيحه رقم (5399) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (9/ 334) وهو حديث صحيح.
(7) قال ابن الأثير في"غريب الجامع" (7/ 435) : الجثوم في الأصل: أن يبرك الإنسان على ركبتيه، والمراد به ها هنا: هي التي تخلى بين يدي إنسان ليقتلها، فيرمي فيها شيئًا فيقتلها به, وصبرت القتيل: إما قتلته اعتباطًا في غير حرب ولا قتال، وكل من قتل من أي نوع من أنواع القتل، في غير حرب ولا قتال، فإنه قد قُتل صبرًا.