فهرس الكتاب

الصفحة 2922 من 5029

34 -وعنه - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". أخرجه الستة [1] بهذا اللفظ. [صحيح]

قوله:"وعنه"أي: أبي هريرة.

"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة"أقول: قدمنا في حديث خباب بعضًا من بحث الإبراد."

قوله:"إذا اشتد الحر"أقول: أصله اشتدد بزنة افتعل [369 ب] من الشدة، ثم أدغمت إحدى الدالين في الأخرى، ومفهومه: أن الحر إذا لم يشتد لا يشرع الإبراد، وكذا لا يشرع في البرد من باب الأولى.

وقوله:"فأبردوا"بقطع الهمزة وكسر الراء، أي: أخروا إلى أن يبرد الوقت يقال: أبرد إذا دخل في البرد كأظهر إذا دخل في الظهيرة, واختلف في الأمر بالإبراد، فقيل: أمر استحباب. وقيل: أمر إرشاد. وقيل: للوجوب، فمن نقل أنه ليس للوجوب بالإجماع فقد عقل عما حكاه القاضي [2] عياض وغيره من القول بالإيجاب.

(1) أخرجه البخاري رقم (533، 534، 536) ، ومسلم رقم (615) ، وأبو داود رقم (402) ، والترمذي رقم (157) ، والنسائي (1/ 284 - 285) ، وابن ماجه رقم (677) .

وأخرجه أحمد (2/ 238) ، وابن الجارود رقم (156) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 186) ، وابن خزيمة (1/ 170 رقم 329) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 274) ، والبيهقي في"السنن" (1/ 437) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (10/ 349) ، والبغوي في"شرح السنة" (2/ 204 رقم 361) ، والدارمي (1/ 274) ، والطبراني في"الصغير" (1/ 236 رقم 384) . وقد تقدم.

(2) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (2/ 583) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت