واختلف [1] في ترجيح أحد هذين القولين على الآخر.
فقال أبو محمَّد ابن حزم [2] : قول عائشة وجابر أولى، وتبعه على هذا جماعة, ورجحوا هذا القول [186/ أ] ثم ذكر وجوهًا رجح بها ابن حزم ما ذهب إليه، وذكر وجوهًا أُخر لمن رجح رواية ابن عمر، وأطال وجنح إلى ترجيح رواية ابن عمر.
قوله:"طواف الوداع"هذا هو الحكم الخامس في"الجامع" [3] .
1 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ في كُلِّ وَجْهٍ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"لاَ يَنْفِرْ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالبَيْتِ". أخرجه مسلم [4] وأبو داود [5] . [صحيح] .
قوله:"في حديث ابن عباس: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". قال النووي [6] : طواف الوداع واجب يلزم من تركه دم على الصحيح عندنا، وهو قول أكثر العلماء، وقال مالك [7] وداود [8] وابن المنذر [9] : هو سنة لا شيء في تركه. انتهى.
(1) قاله ابن القيم في زاد المعاد (2/ 258 - 259) .
(2) في"المحلى" (7/ 141 - 143) .
(4) في"صحيحه"رقم (379/ 1327) .
(5) في"السنن"رقم (2002) ، وأخرجه أحمد (1/ 222) ، وابن ماجه رقم (3070) ، وهو حديث صحيح.
(6) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (9/ 79) .
(7) انظر:"تهذيب المدوّنة" (1/ 530) .
(8) في"المحلى" (7/ 169 - 170) .
(9) قال الحافظ في"الفتح" (3/ 585) :"والذي رأيته لابن المنذر في"الأوسط"أنّه واجب للأمر به إلا أنّه لا يجب بتركه شيء."